أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

168

أنساب الأشراف

الكوفة ، وأتى الخوارج المدائن ، ومضوا إلى جوخى فأغاروا ببراز الروز [ 1 ] فقتلوا وأصابوا أموالا ، وأتوا البندنيجين ، ثم حلوان ، ومضوا إلى أصبهان ، فنزل الزبير بن علي بعقوة عتّاب بن ورقاء الرياحي ، وكان مصعب ولاه إياها ، ويقال كان الذي ولاه إياها أبو يزيد الخطمي وابن مطيع ، فأقره مصعب ، ثم عزله ليحضر معه حرب عبد الملك ، فحقد عليه ذلك ، وكاتب عبد الملك ، فبعث إليه عتاب ما أغراك بي وأنا ابن عمك ؟ فقال : إن البعيد والقريب من المشركين عندنا سواء . فحصره الخوارج أشهرا ، ثم إن الخوارج أتوا الري وعليها يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني ، وكان المصعب ولاه إياها ، وأقرّه عليها ، فحصره شهرا ، ثم قاتله ، فقتله الزبير بن علي ، ونادي يزيد ابنه حوشب بن يزيد ، فهرب ولم يلو على أحد ، وقتل الخوارج لطيفة أم حوشب ، وكان علي بن أبي طالب صلوات الله عليه دخل على يزيد يعوده ، فقال له علي : إن عندي جارية لطيفة الخدمة فبعث بها إليه فسماها لطيفة ، وقال بعض الشعراء بعد قتل مصعب : مواطننا في كل يوم كريهة * أسر وأسنى من مواطن حوشب دعاه يزيد والأسنة شرع * فلم يستجب إن الفتى غير محرب ولو كان حرا حوشب ذا حفيظة * رأى ما رأى في الموت عيسى بن مصعب وقال بشر بن مروان ذات يوم ، ومعه حوشب بن يزيد ، وعكرمة بن ربعي : من يدلني على فرس جواد ؟ فقال عكرمة : فرس حوشب فإنه نجا

--> [ 1 ] من طساسيج السواد ببغداد من الجانب الشرقي . معجم البلدان .